فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 87

فلا أدري هل على أهل لبنان طاعة (إلياس سركيس) [1] أو (طوني حنّا) [2] ، وأهل فلسطين عليهم طاعة (مناحيم بيجين) [3] أو ياسر عرفات، وأهل ليبيا عليهم طاعة القذّافي، وأهل سوريا عليهم طاعة النصيريّة؟؟.

ثمّ سألوه عن الذين يتكلمون عن كفر الحكام، فقال:"هذا الكلام من البده والانحرافات"، ثم بلغ ابن عثيمين القمّة فقال:"وهبّ أنّ الحاكم قد كفر فهل هذا مُبرّر أن نوغر عليه صدور المسلمين فتحصل الفتن والشرور"!!.

ثمّ خشي أن يحمل أحد من الناس هذا الكلام على حكام السعودية وكأنّه يعترف بأنه قد حصل فيها كفر، فقال:"وأنا لا أتكلم هنا عن بلادنا، فبلادنا ولله الحمد محكومة بالشريعة، فأنا أتكلم عن البلاد الأخرى فهبّ أنّ حاكمها قد كفر فليس هذا مبرّرًا للخروج"!!.

فيردّ حديث عبادة بن الصامت الصحيح الذي بُنيت عليه أصول الخروج على السلاطين عند من منع الخروج على الحاكم بالظلم والفسوق والعصيان، فكلّ من تخفَّف في المسألة قال: (إلا أن تروا كفرًا بواحًا) [4] ، فجاءنا هذا ليقول حتى لو رأيتم كفرًا بواحًا فهذا ليس بمبرر، فيرد الحديث ويردّ إجماع الصحابة، يردّ كل هذا ليس من أجل عيون فهد هذه المرّة بل من أجل عيون غيره من رؤساء بلاد المسلمين.

ولكن الآن لم أجبك على سؤالك والآن أجيبك؛ هم يفعلون هذا لأنّه تحقّق فيهم وعد الرسول -عليه الصلاة والسلام-، يقول تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [5] ، يترتب على هذه الآية نتيجة؛ أنّهم إذا رضوا عنك فهذا يعني أنك اتَّبعت ملَّتهم. الآن الله تعالى يقول: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [6] ؛ فيجب أن تجزم أنّ الذي يركن إلى الذين كفروا فستمسُّه النار، لأنّه تحقّق فيه الشطر الأوّل.

(1) الرئيس اللبناني في الفترة 1976 - 1982 وهو نصراني.

(2) لا نعلم من هو، وهناك مغنٍّ لبناني مشهور بهذا الاسم.

(3) رئيس الوزراء الإسرائيلي في الفترة 1977 - 1983 م

(4) صحيح البخاري (7056) ، صحيح مسلم (1709) .

(5) سورة البقرة، الآية: 120.

(6) سورة هود، الآية: 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت