الأب وابنه فالذي يحكم في المسألة هم اليهود والنصارى فيقررون من يتولى الأب أو الابن؛ كما حصل في قطر أو في دول أخرى.
وعندما تختلف إمارة وإمارة على الحدود يحتكمون إلى الإنجليز الذين قسَّموا هذه الحدود، فيقولون هذه الأرض لك أو لي لأن الإنجليز شهدوا أنهم أعطوها لهذه الإمارة أو تلك.
فقضية كفر الولاية كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [1] متحقِّقة جُملة وتفصيلًا في كل حكّام بلاد المسلمين، فلم يخرج أحد من الحكّام عن هذه الحالة؛ فإما من قِبل كُفر الحكم بغير ما أنزل الله أو كفر الولاية، وفي غالب الحالات الاثنان معًا.
ثم وقعوا في خيانة الله ورسوله في توزيع الولايات؛ فهؤلاء إما أن يُوَلُّوا على العائلة والملك فيأتوا بالصغار والسفلة والصبيان والعرابيد والزناة وصغار السن والفجرة؛ يأتون بهم لأنهم من أبناء الملك أو أبناء عمه أو عندهم قرابة به، وفي هذا عندنا نصوص كثيرة جدًا على أنه خيانة لله ورسوله وللمؤمنين، وإما دول ثوريّة تولّي على الحزب الحاكم، فهذا لأنه من الحزب يُولَّى وذلك لأنه ليس من الحزب لا يولَّى.
فالشاهد نحن مقتنعون تمامًا في هذا الأمر، والذي لا يوافقنا بأن الحكام كفار ثم يريد أن يبدأ معنا النقاش في العلماء، فلن نناقشه في هذا الموضوع لأنه موضوع فرعي، ومثله مثل إنسان يريد أن يناقشك في عذاب القبر ثم تكتشف أنه غير مؤمن بالله، فإذا ناقشت ملحدًا لا تناقشه في أي موضوع فرعي بل تناقشه في موضوع التوحيد الأساسي، ثم عندما يقتنع بوجود ربّ العالمين بعد ذلك تنتقل لموضوع النبوات والرسالات والكتب والمواضيع الأخرى.
وكذلك الفكر الجهادي كله نشأ وتتطور من منطلق أنّنا نحن نواجه حكامًا كفرة، هؤلاء الحكام الكفرة ولّاهم علينا اليهود والنصارى فهم الواجهة المباشرة لهذا الصائل الخارجي، فنحن نحمل السلاح لقتال الصائل من اليهود والنصارى.
(1) سورة المائدة الآية 51.