خلال مرحلة العهد الوسيط (الوسيط بالنسبة لعمر الحركة الإسلامية) ، كانت هناك في البداية احتلال عسكري مباشر، ثم حدث الاستقلال فجاؤونا بالاستعمار الحديث؛ حيث خرجت قوى المستعمر وتركت لنا آل سعود في السعودية وآل الصباح في الكويت وحزب البعث في سوريا والملك الحسن في المغرب ونظام (الضباط الأحرار) لعبد الناصر ومن جاء بعده في مصر.
ففي تلك المرحلة المتقدمة كنا نحن ندفع الصائل ونقاتل المستعمر، فورّطونا الآن في قضية كبرى، أننا لا نستطيع أن نقاتل اليهود فأمامنا الجيش الأردني والجيش السوري والجيش المصري، فالآن عندما قامت الحركات الجهادية على مدى خمسين سنة واستطاعت فعلًا أن تهزّ استقرار هذه العوائل وهذه الأنظمة جاءنا الصليبيّون مرة أخرى جهارًا نهارًا يريدون أن يقيموا الاحتلال على الطريقة القديمة.
فهم في الحقيقة -لا جزاهم الله خيرًا- سهّلوا علينا المهمة؛ لأنّه الآن صار مفتاح وبوابة جهادنا لحكامنا هو جهاد اليهود والنصارى، ثم جهاد الحكّام بصفتهم يحرسون مصالح اليهود والنصارى.
فهذه المقدمة وإن كانت خروجًا عن موضوع العلماء يجب أن نفهمها ونسلّم فيها، فإذا سلّمنا أن حال حكامنا هذا هو، وأن هذا هو حال الحكام في الجزيرة، أنهم كفرة مرتدون خارجون عن ملة الإسلام مثلهم مثل باقي الحكومات، ولمن أراد المزيد من التفاصيل يرجع إلى كتاب (الكواشف الجلية) [1] ، ويقرأ عن التشريعات والتنظيمات، والكتاب الآن منتشر ويوجد عندكم.
وليرجع إلى المنشورات التي خرجت عن أخينا الشيخ أبي عبد الله أسامة بن لادن وما ذكره عن وضع الحكام في السعودية، وليرجع إلى الكتب المنشورات التي خرجت عن (هيئة الدفاع عن الحقوق الشرعية) والتي أُسّست لمعارضة النظام السعودي ونشرت كثيرًا من المنشورات، فتوفُّرُ المعلومات عن كفر هذا النظام وردَّته أصبح غير مجهول إلا من قبل الحمقى فقط، يعني لم تعد من الأمور المجهولة.
(1) كتاب (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية) للشيخ أبي محمد المقدسي عاصم البرقاوي.