السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ فالمنافقون والكفار في جهنم أولئك هم أهل الريبة وأهل الشك وهم المرتابون الشاكون في أمر الله تبارك وتعالى وفي شرعه وقدره.
الريبة والشك للمنافق ومن في قلبه مرض، قال الله سبحانه وتعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} فأخبر الله سبحانه وتعالى عن الذين في قلوبهم مرض أنهم يتبعون المتشابه من كتاب الله تبارك وتعالى فيضربون القرآن بعضه ببعض يثيرون الشبهات.
للتملص من الحكم الشرعي حتى يعرضوا عن الشريعة وحتى يصدوا عن أمر الله تبارك وتعالى ويصدوا عن سبيل الله تبارك وتعالى، فقد يستدلون بآيات من كتاب الله تبارك وتعالى وقد يستدلون بأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتجد من كلام المنافقين والذين في قلوبهم مرضٌ وزيغ آيات من كتاب الله يحرفون معانيها ويضربون الكتاب بعضه ببعض ليصدوا عن سبيل الله، ولكن المؤمن في حصن حصين مع كتاب الله تبارك وتعالى.
لا تخش من بدعٍ لهم وحوادثٍ ... ما دمت في كنف الكتاب وحرزه ...
من كان حارسه الكتاب ودرعه ... لم يخش من طعن العدو ووخزه
القرآن يزداد به المؤمنون إيمانًا ويزداد به المنافقون والذين في قلوبهم مرض رجسًا ويموتوا وهم كافرون.
القرآن:
قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} كلما جاءت آية وكلما علموا بآية أو أمر من وحي الله تبارك وتعالى كذّبوه أو صدوا عنه أو شكوا فيه فكلما ازدادت الآيات ازدادوا شبهةً وشكًا وريبةً وإعراضًا عن الله تبارك وتعالى وعن دينه فازدادوا رجسًا على رجسهم ثم كان مآلهم إلى الجحيم والعياذ بالله.
كتاب الله تبارك وتعالى لا شك فيه ولا ريب والمؤمنون ليس في قلوبهم شك ولا ريبة، والشك والريبة مع الكفار والمنافقين.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يختم لنا بالحسنى وأن يتوفانا وهو راضٍ عنا إنه على كل شيءٍ قدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.