فقد اضطرب حديث أبي موسى كما ترى.
وأمَّا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ فلم يختلف فيه، كما تقدم.
والَّذي دلَّت عليه السنَّة أنَّ المدعيين [1] إذا كانت أيديهما عليه سواء، أو تساوت بينتاهما قسم بينهما نصفين، كما في حديث سماك عن تميم بن طرفة [2] :"أنَّ رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعير، كل واحدٍ منهما آخذٌ برأسه، فجاء كل واحدٍ منهما بشاهدين، فجعله بينهما نصفين" [3] .
وقال أبو عوانة: عن سماك عن تميم بن طرفة:"أنبئت أنَّ رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعير، ونزع كل واحدٍ منهما بشاهدين، فجعله بينهما نصفين" [4] ، وهذا هو بعينه حديث أبي بردة عن أبي موسى.
قال الترمذي في"كتاب العلل" [5] : سألت محمد بن إسماعيل عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب؟ فقال: مرجع هذا
(1) في"أ":"المدعى".
(2) تميم بن طرفة الطائي الكوفي أحد التابعين، وثَّقه النسائي وابن سعد. توفي سنة 94 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات ابن سعد (6/ 294) ، تهذيب الكمال (4/ 331) ، الجرح والتعديل (2/ 442) ، تاريخ الإسلام (6/ 306) .
(3) رواه ابن أبي شيبة (4/ 375) ، وعبد الرزاق (8/ 276) ، وأحمد في العلل (1/ 224 و 257) ، والخطيب في التاريخ (6/ 10) ، والبيهقي (10/ 436) "واللفظ له". وفي السنن الصغير (4/ 192) .
(4) رواه البيهقي (10/ 436) ، وفي السنن الصغير (4/ 192) .
(5) العلل (213) رقم (378) ترتيب القاضي. وانظر: سنن البيهقي (10/ 436) ، والسنن الصغير (4/ 192) ، تهذيب السنن (5/ 232) .