والرواية الثانية [1] : تقدم إحداهما بالقرعة، وهو قول للشافعي [2] .
وله قول رابع [3] : يوقف الأمر حتَّى يتبين [4] ، وهو قول أبي ثور [5] ؛ لأنَّه اشتبه الأمر، فوجب التوقف، كالحاكم إذا لم يتضح له الحكم في القضية.
ولنا: الخبران، وأنَّ تعارض الحجتين لا يوجب التوقف، كالخبرين، بل إذا تعذر الترجيح أسقطناهما، ورجعنا إلى دليل غيرهما [6] .
قلت: قال الشافعي في كتابه [7] : هذه المسألة فيها قولان: أحدهما يقرع بينهما، فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق، ثمَّ يقضى له، وكان ابن المسيب يرى ذلك [8] ، ويرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [9] ،
(1) انظر: الهداية (2/ 139) ، قواعد ابن رجب (3/ 254) ، الفروع (6/ 521) ، الشرح الكبير (29/ 187) .
(2) انظر: الأم (6/ 341) ، سنن البيهقي (10/ 437) ، التنبيه (263) ، الوسيط (7/ 431) ، المنهاج (4/ 480) "مع المغني"، دلائل الأحكام (2/ 545) .
(3) أي الشافعي. انظر: الأم (6/ 342) ، مغني المحتاج (4/ 480) .
(4) "حتى يتبين"مثبت من"أ".
(5) انظر: الشرح الكبير للمقدسي (29/ 187) .
(6) انتهى كلام ابن قدامة. المغني (14/ 293 - 294) .
(7) الأم (6/ 342) ، ونقله البيهقي في السنن (10/ 437) .
(8) انظر: سنن البيهقي (10/ 437) ، معرفة السنن والآثار (14/ 357) .
(9) تقدم تخريجه.