واقع من حين طلق.
قيل: لا يصح جعله إنشاءً للطلاق؛ لأنَّ الطلاق إمَّا أن يكون قد وقع بإحداهنَّ أو لا، فإن لم يقع لم يلزمه أن ينشئه، وإن كان قد وقع [1] استحال إنشاؤه أيضًا؛ لأنَّهُ تحصيل للحاصل.
فإن قيل: فهذا يلزمكم أيضًا؛ لأنَّكم تقولون: إنَّ الطلاق يقع من حين الإقراع.
قيل: بل الطلاق عندنا في الموضعين واقع من حين الإيقاع.
قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب في رجلٍ له أربع نسوة، فطلَّق إحداهنَّ وتزوج أخرى، ومات، ولم يدر أي الأربع طلَّق: فلهذه الأخيرة ربع الثمن، ثمَّ يقرع بين الأربع، فأيتهن قَرَعت أخرجت، وورث البواقي [2] .
قال القاضي [3] : فقد حكم بصحة نكاح الخامسة قبل تعيين المطلقة. قال: وهذا يدلُّ على وقوع الطلاق من حين الإيقاع، ولو كان من حين [4] التعيين لم يصح نكاح الخامسة.
فإن قيل: فهذا بعينه يرد عليكم في التعيين بالقرعة، والجوابُ
(1) "بإحداهنَّ أو لا، فإن لم يقع لم يلزمه أن ينشئه، وإن كان قد وقع"ساقطة من"ب".
(2) المغني (9/ 207) و (10/ 528) ، كشاف القناع (5/ 336) .
(3) أبو يعلى.
(4) "حين"ساقطة من"ب".