فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1016

وفي استحلاف الله للأوليين [1] دليل على مثل ذلك في الدم، حتى تصير يمين الأوليين مقابلة ليمين المطلوبين، وفي حديث ابن عباس:"حلفا أن الجام لصاحبهم" [2] . وفي حديث عكرمة [3] :"ادعيا أنهما اشترياه منه، فحلف الأوليان أنهما ما كتما وغيبا" [4] ، فكان في هذه الرواية أنه لما ظهر كذبهما بأنه لم يكن له جام ردت الأيمان على المدعين في جميع ما ادعوه [5] .

فجنس هذا الباب: أن المطلوب إذا حلف، ثم ظهر كذبه: هل يقضى للمدعي بيمينه فيما يدعيه؛ لأن اليمين المشروعة في جانب الأقوى، فإذا ظهر صدق المدعي في البعض وكذب المطلوب: قوي جانب المدعي، فحلف كما يحلف [6] مع [7] الشاهد الواحد، وكما يحلف صاحب اليد العرفية مقدمًا [8] على اليد الحسية؟ انتهى.

(1) في"و":"للأولين".

(2) رواه البخاري رقم (2780) (5/ 480) .

(3) عكرمة البربري أبو عبد الله المدني الهاشمي، مولى ابن عباس رضي الله عنه الإمام الحبر العلامة الحافظ المفسر. توفي سنة 105 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات علماء الحديث (1/ 167) ، سير أعلام النبلاء (5/ 12) ، طبقات الحفاظ (43) ، المنتظم (7/ 102) .

(4) رواه ابن جرير (5/ 116) .

(5) في"و":"ادعوه".

(6) في"ب":"حلف".

(7) "مع"ساقطة من"ب"و"هـ".

(8) وفي"ب":"فقدم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت