فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1016

الرشيد، فقال الشافعي: بأي شيء قضيت بشهادة القابلة وحدها، حتى ورثت من خليفة ملك الدنيا مالًا عظيمًا؟ قال: بعلي [1] بن أبي طالب. قال الشافعي: فقلت: فعلي إنما روى عنه رجل مجهول، يقال له: عبد الله بن نُجيّ [2] ، وروى عن عبد الله: جابرٌ الجعفي، وكان يؤمن بالرجعة [3] .

قال البيهقي [4] : وقد روى سويد بن عبد العزيز [5] ، عن

(1) في"ب":"علي".

(2) في جميع النسخ:"يحيى"، وفي"أ":"نجي"، وهو الصواب. وقد سبقت ترجمته قريبًا.

(3) الرجعة هي الرجوع إلى الدنيا بعد الموت، وقد ذهبت فرق شيعية إلى القول برجوع أئمتهم إلى هذه الحياة، ومنهم من يقر بموتهم ثم رجعتهم، ومنهم من ينكر موتهم، ويقول: بأنهم غابوا وسيرجعون. وأول من قال بالرجعة ابن سبأ. انظر من كتب الشيعة: الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة للعاملي، وأوائل المقالات للمفيد (51) ، بحار الأنوار (53/ 40) ، الغيبة للطوسي (276) . والقول بالرجعة مخالف لنص القرآن وباطل بدلالة آيات عديدة قال تعالى {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) } [المؤمنون: 99 - 100] فقوله سبحانه: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} صريح في نفي الرجعة مطلقًا. انظر: مختصر التحفة الاثني عشرية (201) ، وأصول مذهب الشيعة (2/ 925) ، الشيعة والتشيع (383) . مناظرة الشافعي لمحمد بن الحسن رواها بطولها ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 287) . وانظر: سنن البيهقي (10/ 254) ، المعرفة (14/ 261) ، نصب الراية (4/ 80) ، تهذيب التهذيب (6/ 52) .

(4) السنن الكبرى (10/ 255) .

(5) سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي قاضي بعلبك الفقيه المقرئُ، قال ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت