فقال:"لَوْ أَعْلَمُ أنَّكَ تَنْظُر لَطَعَنْتُ به في عَيْنِكَ، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر" [1] .
وفي"صحيح مسلم [2] "عنه: أن رجلًا اطلع على النبي - صلى الله عليه وسلم - من ستر الحجرة، وفي يد النبي - صلى الله عليه وسلم - مِدْرى، فقال:"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هذا يُنْظِرني حتَّى آتِيَهُ لَطَعَنْتُ بالمِدْرى في [3] عيْنِهِ، وهلْ جُعِلَ الاستِئذانُ إِلا من أجلِ البَصَرِ [4] ؟"أي لو أعلم أنه يقف لي حتى آتيه.
وفي"الصحيحين" [5] عن أنس - رضي الله عنه:"أن رجلًا اطلع في بعض حُجر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بمشْقص [6] ، فذهب نحو الرجل، يخْتِلُه [7] ليطعنه به، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخْتِلُهُ"
= 380)، عمدة القاري (18/ 91) ، شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 384) .
(1) رواه البخاري رقم (6901) (12/ 253) وفي مواضع أخرى منها (6241) (11/ 26) و (5924) ، ومسلم (2156) (14/ 384) .
(2) في كتاب الآداب باب تحريم النظر في بيت غيره (2156) (14/ 384) .
(3) من قوله"مدرى، فقال: لو"إلى قوله"بالمدرى في"ساقط من"ب".
(4) في"جـ"و"هـ":"النظر".
(5) البخاري رقم (6242) (11/ 26) ورقم (6900) ، ومسلم رقم (2157) (14/ 385) .
(6) المشقص: بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض. النهاية في غريب الحديث (2/ 490) ، غريب الحديث للحربي (1/ 96) ، فتح الباري (11/ 27) .
(7) يختله: يطلبه من حيث لا يشعر. النهاية (2/ 10) ، المجموع المغيث (1/ 549) . في"جـ":"يختلفه".