فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1016

تجارة فكسب مالًا، فدفعه إلى امرأته، ثم طلبه [1] فذكرت أنه سرق من البيت ولم ير نقبًا ولا أمارة، فقال المنصور: منذ كم تزوجتها؟ قال: منذ سنة، قال: بكرًا أو ثيبًا؟ قال: ثيبًا، قال: فلها ولد من غيرك؟ قال: لا [2] ، فدعا له المنصور بقارورة طيب كان [3] يتخذ له حادّ الرائحة، غريب النوع، فدفعها إليه، وقال له: تطيب من هذا الطيب، فإنه يذهب غمك. فلما خرج الرجل من عنده قال المنصور لأربعة من ثقاته: ليقعد على كل باب من أبواب المدينة واحد منكم فمن شمَّ منكم رائحة هذا الطيب من أحد فليأت به. وخرج الرجل بالطيب فدفعه إلى امرأته، فلما شمته بعثت منه [4] إلى رجل كانت تحبه، وقد كانت دفعت إليه المال، فتطيب منه، ومر مجتازًا ببعض أبواب المدينة، فشم الموكل بالباب رائحته عليه [5] ، فأتى به المنصور، فسأله: من أين لك هذا الطيب؟ فلجلج [6] في كلامه. فدفعه [7] إلى والي الشرطة، فقال: إن أحضر لك [8] كذا وكذا من المال فخل عنه، وإلا اضربه ألف سوط. فلما جرد للضرب أحضر المال [9] على هيئته، فدعا المنصورُ صاحبَ

(1) "ثم طلبه"ساقطة من"جـ".

(2) "لا"ساقطة من"ب".

(3) "كان"ساقطة من"جـ".

(4) وفي"هـ":"به".

(5) وفي"جـ":"رائحة طيبه".

(6) أي تردد في كلامه. مختار الصحاح (592) ، المصباح المنير (549) .

(7) وفي"ب"و"هـ":"فبعثه"، وفي"جـ":"فبعث به".

(8) وفي"أ"و"ب"و"هـ":"إليك".

(9) من قوله"فخل عنه"إلى"أحضر المال"ساقط من"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت