صماخيها [1] .
قال أبو الوفاء ابن عقيل: فانظر إلى حسن رأي هذا السيد الذي قد نزل به من [2] المصيبة العاجلة ما يذهل [3] الخلق، وفطنته إلى هذا الحد، وإلى ذلك اللعين كيف لم يشغله حاله عن استزادة [4] الجناية [5] .
ومن ذلك: فراسة أخيه الحسين - رضي الله عنهما: أن رجلًا ادعى عليه مالًا. فقال الحسين: ليحلف على ما ادعاه ويأخذه، فتهيأ الرجل لليمين، وقال: والله الذي لا إله إلا هو. فقال الحسين: قل: والله، والله، والله إن هذا الذي تدعيه عندي، وفي [6] قِبَلي. ففعل الرجل ذلك، وقام فاختلفت رجلاه وسقط ميتًا. فقيل للحسين: لم فعلت ذلك؟ أي عدلت عن قوله: والله الذي لا إله إلا هو إلى قوله: والله والله والله. فقال: كرهت أن يثني على الله، فيحلم عنه [7] .
ومن ذلك: فراسة العباس - رضي الله عنه - ما ذكره مجاهد قال:"بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه إذ وجد ريحًا. فقال:"ليقم صاحب هذه الريح فليتوضأ". فاستحيا الرجل، ثم"
(1) في"أ":"صماخه"، وفي"ب"و"هـ":"صماخيه". وانظر: الأذكياء (25) .
(2) "من"ساقطة من"أ".
(3) في"ب":"ما ذهل".
(4) في"جـ":"استرداده".
(5) قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:"قرأت بخط أبي الوفاء ابن عقيل - فذكر القصة وقول ابن عقيل -". الأذكياء (25) .
(6) "عندي وفي"ساقط من"جـ".
(7) الأذكياء (25) .