درهم [1] ؟ قالوا: نعم، كان لا يزال يلقانا، فيقول: اذكروا [2] شهادتكم على فلان بأربعة آلاف درهم، فصرفهم، ودعا المشهود له. فقال: يا عدو الله، تغفلت قومًا صالحين مغفلين، فأشهدتهم على صحيفة جعلت طينتها [3] في وسطها، وتركت فيها بياضًا في أسفلها، فلما ختموا الطينة [4] قطعت الكتاب الذي فيه حقك ألفا درهم، وكتبت في البياض أربعة آلاف فصارت الطينة [5] في آخر الكتاب، ثم كنت تلقاهم فتلقنهم، وتذكرهم أنها أربعة آلاف، فأقر بذلك، وسأله الستر عليه [6] . فحكم له بألفين وستر عليه [7] .
وقال نعيم بن حماد عن إبراهيم بن مرزوق [8] البصري: كنا عند إياس بن معاوية، قبل أن يُستقضى، وكنا نكتب عنه الفراسة، كما نكتب عن المحدث الحديث، إذ جاء رجل، فجلس على دكان مرتفع بالمِرْبَد [9] ، فجعل يترصد الطريق، فبينما هو كذلك إذ نزل فاستقبل رجلًا، فنظر إلى وجهه، ثم رجع إلى موضعه، فقال إياس:
(1) "درهم"ساقط من"أ".
(2) في"ب"و"هـ":"أذكركم".
(3) في"ب"و"جـ":"طيها".
(4) في"أ":"الطينة"، وفي باقي النسخ:"الطية".
(5) في باقي النسخ عدا"أ":"وصارت الطية".
(6) "عليه"من"أ".
(7) رواه وكيع في أخبار القضاة (1/ 369) . وانظر: تهذيب الكمال (3/ 425) .
(8) في"ب":"مسروق".
(9) سوق الإبل في البصرة. معجم البلدان (5/ 115) .