القرآن بموافقته [1] . وقد أثنى الله سبحانه على فراسة [2] المتوسمين، وأخبر أنهم هم المنتفعون بالآيات [3] .
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"أفرس الناس ثلاثة: امرأة فرعون فيِ موسى، حيث قالت: {قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} [القصص: 9] . وصاحب يوسف [4] ، حيث قال لامرأته [5] : {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} [يوسف: 21] . وأبو بكر الصديق في عمر - رضي الله عنهما -، حيث جعله الخليفة بعده" [6] .
(1) رواه مسلم رقم (1763) (12/ 327) . والآية التي نزلت كما في رواية مسلم: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] .
(2) وفي"أ":"على أهل الفراسة".
(3) في قوله تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) } [الحجر: 75] .
(4) عزيز مصر، واسمه قطفير بن رويجب. تفسير الماوردي (3/ 19) ، وتفسير الجلالين (195) ، زاد المسير (4/ 198) .
(5) زليخا، وقيل: راعيل بنت رعاييل. تفسير الماوردي (3/ 19) ، تفسير الجلالين (195) ، زاد المسير (4/ 198) .
(6) رواه ابن سعد في الطبقات (3/ 207) ، وابن جرير في التفسير (7/ 173) ، وابن أبي حاتم في التفسير (7/ 2118) ، وابن الجعد في مسنده (371) رقم (2555) ، والحاكم (3/ 90) ، والبيهقي في الاعتقاد (207) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 255) بأسانيدهم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود رضي الله عنه. قال الحاكم:"فرضي الله عن ابن مسعود لقد أحسن في الجمع بينهم بهذا الإسناد الصحيح"ا. هـ. وقال الذهبي:"صحيح". تلخيص المستدرك (3/ 90) .