[1] من المعلوم أن سبب غزوة بدر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم برجوع عير أبي سفيان من الشام محملة بالأموال وتجارات أهل مكة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه للقائها قائلا لهم صلى الله عليه وسلم: (هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها) ولم يعزم النبي صلى الله عليه وسلم على أحد بالخروج بل ترك الأمر للرغبة الخاصة ولم يكن أحد يتوقع هذا الصدام مع أهل مكة فلم يخرج من المسلمين إلا الخفيف منهم حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم كما ذكر الله في قرآنه على غير موعد.
[2] كرر النبي صلى الله عليه وسلم طلبه المشورة من الناس حتى يعرف رأي الأنصار في القتال خارج المدينة وذلك أنهم كانوا قد بايعوه على أن يمنعونه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم إذا قصده عدو داخل المدينة، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستطلع رأيهم في ذلك.
[3] تفسير القرطبي ج7/ 359، طبعة دار الحديث