الصفحة 56 من 84

فالأحداث في سطور بدأت عام 1948م عندما أطلق الرصاص في قلب القاهرة على الشيخ حسن البنا رحمه الله بأمر من فاروق ورئيس وزرائه إبراهيم عبد الهادي، وبيد الأومباشي - العريف - أحمد حسين الذي قام بالقتل تحت إشراف ضابط المباحث عبده أرمانيوس النصراني.

وتلا هذا في عام 1955م إعدام سبعة من قيادات الإخوان المسلمين - يوسف طلعت، وهنداوي دوير، ومحمود عبد اللطيف، ومحمد فرغلي، وعبد القادر عودة، وإبراهيم الطيب - في أكبر مهزلة قضائية برئاسة جمال سالم، وشارك في عضويتها المتآمر الذي أصبح فرعون مصر - أنور السادات - الذي تربّى على الكراهية للإسلام والمسلمين وموالاته للكفار والمرتدين منذ نعومة أظفاره.

وتلا هذا مذبحة الإخوان في ليمان طرة التي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء، ثم جاءت محاكمة سيد قطب رحمه الله في محكمة الدجوي الشهيرة وأعدم هو ومحمد هواش وعبد الفتاح إسماعيل في عام 1966م رحمهم الله، وجاءت محاكمة صالح سرية مع إخوانه الذين قاموا بمحاولة قلب نظام الحكم عام 1974م والتي عرفت بقضية"الفنية العسكرية"وتم إعدام صالح سرية وكارم الأناضولي رحمهما الله، ثم جاء إعدام شكري مصطفى مع عناصر من تنظيم"جماعة المسلمين"عام 1977م.

ثم جاءت محاكمة الأخ محمد عبد السلام فرج وإخوانه لتضئ الطريق من جديد وتحيي روح الجهاد وتروي شجرة الإسلام بهذه الدماء الطاهرة الذكية بعد تنفيذها حكم الإعدام في أنور اليهود.

ثم سار على الدرب من بعدهم إخوة كرام قدموا أرواحهم فداء لنصرة هذا الدين، وسقط في الصراع منذ سنة 1984م حتى الآن قرابة خمسمائة أخ في مصادمات مع هذا النظام المرتد العميل، وأعدم أكثر من مائة على أعواد مشانق هؤلاء الطواغيت، وقتل تحت سياط التعذيب قرابة مائة آخرين، ومازال في معتقلات الطواغيت أكثر من خمسين ألف مسلم، وحكم على أكثر من ألف بأحكام مختلفة وما جريمتهم إلا أنهم قالوا ربنا الله.

وختامًا أيها الطواغيت لا تظنوا بقتلكم لإخواننا أنكم قد قتلتم دعوتهم أبدًا فها هي كلمات محمد عبد السلام تطبع وتوزع وها هي ذكرى إخواننا الأبرار مازالت تحيي روح الجهاد.

أيها الطواغيت لا تظنوا أنكم بتجبركم وعتوكم تفلتون من عقاب الله وعذابه {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} .

فانتظروا وعيد الله فهو آت لا محالة (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) (سورة إبراهيم:47) .

أيها الطواغيت إن كانت لكم الدولة اليوم فغدًا لنا العاقبة في الدنيا والآخرة، فدولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة {إنا لننصر رسلنا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} ، ونحن نخاطبكم أيها الطواغيت بما خاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم طواغيت مكة وهو بها: (اسمعوا يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح) ، فلا مهادنة ولا مساومة ولا أوساط حلول مع أئمة الكفر وقادة الضلال، ليس لكم إلا السيف والسنان {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} .

فدم هؤلاء الشهداء لن يضيع سدى بإذن الله {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت