ولكن مشاة مشتتة, فتعقبهم المسلمون فلم يفلت منهم إلا من لا يعد وبلغ قتلى المجوس مائة ألف لذا سميت بجلولاء وكان من ضمن القتلى مهران قائد الفرس وقومت الغنائم بثلاثين مليون درهم!!.
سلوا فخامة كسرى عن كتائبنا
وجيشه الضخم لما مدت القضب
سرى يجر ذيول الخزي منكسرا
وكسرت عنده التيجان والحجب
بعدها وجه سعد قواده لفتح باقي البلاد المجاورة فأمر بفتح شمالى العراق وأذربيجان وإيران وأرمنيا وتركيا وحدود روسيا ومصّر الكوفة.
فأصبحت القاعدة الأمامية للفتح الإسلامي في الشرق كله, والتي أمددت العالم الإسلامي بعدد ضخم من القادة والفاتحين فرضي الله عن الأسد عاديا في براثنه سعد بن مالك ورضي الله عن ذلك الجيل العظيم.
أجل الصفات وأغلى السير ... أولئك من سطروا للعلا
هكذا يذكر لنا التاريخ كيف صاغ الإسلام رجالًا كان لا يأبه لهم, فغير بهم التاريخ وصنع بهم المجد والبطولات التي لا مثيل لها.
وقفوا على هام الزمان رجالا
يتوثبون تطلعا ونضالا
وحى السماء يجيش في أعماقهم
ونداؤه من فوقه يتعالى
باعوا النفوس لربهم واستمسكوا
بكتابه .. واستقبلوا الأهوال
في وقدة الصحراء في فلواتها
حملوا تكاليف الجهاد ثقالا
تشوى على رمضائها أجسامهم
لكنهم لا يعرفون محالا
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
أسدا تخلف بعدها أشبالا
إن الذين لا تغلي دماؤهم، ولا تلتهب نفوسهم، ولا تهتز مشاعرهم لخدمة هذا الدين وحمل همه و الدعوة إليه، لا يُعقد عليهم أمل، ولا يُناط بهم رجاء: