الصفحة 35 من 84

طليحة بن خويلد وشجاعة لا مثيل لها في التاريخ

يبعثه سعد رضي الله عنه في دورية استكشافية ليأتيه برجل من الفرس فيخترق طليحة صفوف الجيش كالصاعقة و يقتل جماعة من الأبطال الذين يعد الواحد منهم بألف و يأسر أحدهم الذي أخبر عن قوام جيش الفرس أنه 120 ألفا وأسلم الرجل و قاتل مع سعد بعد أن رأى من بطولة طليحة ما لم يره في حياته.

رستم و رؤيا صادقة في المنام

قبل المعركة رأى رستم في منامه أن ملكين نزلا من السماء فختما على سلاح الفرس كله ودفعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعه الرسول إلى عمر بن الخطاب ..

ربعي بن عامر طود من الشموخ الإيمانيّ

قدم ربعي رضي الله عنه على فرس قصير، عليه ثياب صفيقة، يحمل رمحه، وقلبه ممتلىء بالإيمان والعزة ودخل على رستم والذي ما ترك طريقة في الإغراء إلا فعلها أمام ربعيّ، فزين له مجالسه بالنمارق، وأظهر اللآلئ والياقوت والأحجار الكريمة، ولم يزل ربعي رضي الله عنه راكبًا فرسه حتى داست على الديباج والحرير، ثم نزل عنها وربطها في قطع من الحرير مزقها صرخوا فيه: ضع سلاحك، فقال: إني لم آتيكم، وإنما دعوتموني، فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت. فقال رستم: ائذنوا له، فأقبل رضي الله عنه يتوكأ على رمحه فوق النمارق، فخرق أكثرها، فقال له رستم: ما الذي جاء بكم؟.

قال ربعيّ: إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبدًا حتى نفضي إلى موعود الله.

فقال رستم: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقى، قال رستم: قد سمعت مقالتك، فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت