إنها بشارة الرسول: عصبة من أمتي يفتحون البيت الأبيض؛ بيت كسرى رواه مسلم وأحمد فهلم هلم, لنفتح تلك الصفحة المشرقة.
كَرِّرْ عَليَّ حدِيثَهُم يَا حادِي ... فحدِيثُهُم يَجْلُو الفؤادَ الصَّادِي
القائد الأعلى بطل القادسية
إنه سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه فاتح المدائن ومطفئ نار المجوسية إلى الأبد, أحد العشرة المبشرين بالجنة قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا خالي، فليرني امرؤ خاله» .
هو أول من أراق دما في الإسلام بأبي وأمي كان له سلاحان رمح ودعاؤه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم استجب له إذا دعاك» . و لما تجهز الفرس لقتال العرب قال عمر رضي الله عنه: والله لأضربن ملوك العجم بملوك العرب.
وأراد عمر أن يقود الجيش بنفسه و لكن أهل المشورة صرفوه. فقال عمر: فأشيروا على برجل .. ثم قال عمر: وجدته! قالوا: من؟ قال: الأسد عاديا
في براثنه سعد بن مالك خال المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وقفت لك الأبطال تصغي في الورى ...
ووقفت تخطب بالقنا الخطار ...
والخيل تسمع والكتائب صفقت ...
وترى الجماجم حرقت بالنار
اجتمع مع سعد رضي الله عنه ثلاثون ألفا وودعه عمر رضي الله عنه وهو يوصيه بتقوى الله والإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, ورمت الفرس بكل قوة, فها هو القائد الأعلى للجيش الفارسي رستم يقود الحرب بنفسه ومعه خيرة قواد الفرس الجالينوس على المقدمة، والهرمزان على الميمنة و على الميسرة مهران بن بهرام وعلى الساقة البيرزان وكان الجيش مقداره 120 ألفا و يتبعها مثلها.