الصفحة 15 من 33

(ففي الحقيقة هم يغارون على ما تبقى في بلادنا من تقاليد أو حتى أعراف أو قوانين فيها شيء من رائحة الشريعة أو الغيرة أو الحمية ليمسخوها ويلغوها أو يحرفوها لتلائم أهواءهم وتسهّل شهواتهم وتطلق للفاسدات من النساء مزيدا من أعنة التحلل والفساد. وسيذوق اتباع الغرب الناعقون الهاتفون للحكام الكفرة في بلادنا، المصفقون لمشاريعهم الكفرية الخبيثة التي يلبسونها اثواب ومسميات الصلاح والتحديث؛ سيذوقون مثل ما ذاق غيرهم من آثارالارتماء في أحضان الغرب ونتائج الانسحاق تحت اقدامهم وسيدفعون ثمن تلقف ثقافتهم الفاسدة وديمقراطيتهم النتنة وحرياتهم الكاذبة الفاسدة؛ سيذوقون ما ذاقه هؤلاء وسيندمون كما ندم أولئك ولكن بعد إذ لا ينفع الندم.

وقد رأى الناس أجمعون شيئا من هذا الإصلاح المنشود عند هؤلاء الأذناب في بلاد لم تعهد التبرج والسفور والاختلاط علنا، رأوا ذلك عيانا في منتدى جدة الاقتصادي الذي عقد في أواخر سنة 1424 هجري ومطلع سنة 2004 م والذي كان مجاهرة وإعلانا غير مسبوق في الجزيرة لسفور النساء وتبرجهن واختلاطهن بالرجال وظهورهن علانية وتحديا كذلك على شاشات التلفاز كاسيات عاريات على بعد أميال معدودة من بيت الله الحرام وفي بلد لم تكن تتجرأ أمثالهن على المجاهرة بمثل ذلك أو دونه.

وفي المغرب حيث يحكم البلاد رجل (والله لا ادري أرجل هو أم ماذا؟) يزعم انه أمير المؤمنين وما هو إلا ذنب للمشركين، أغار على إخواننا المجاهدين والدعاة فسجن كل مجاهد وداعية وكمم كل صوت غيور على دينه وأمته فغيبهم في السجون، ليخلو له الجو بعد ذلك فيغير على ما تبقى من أحكام شرعية قليلة في مدونة الأحوال الشخصية ليمسخها باسم إصلاح قوانين حقوق المرأة والأسرة، فيلغي أو يعسّر تعدد الزوجات في الوقت الذي يبيح ويسهل ويكفل حرية تعدد العشيقات والزانيات وحرية العري والبغاء، تمامًا كما يفعل أسياده في أوروبا وأمريكا، ويلغي مبدأ طاعة الزوجة لزوجها؛ أما طاعته هو وانبطاحه وانسحاقه تحت أقدام الأمريكان فلا يلغيه أو يغيره، بل يفعله ويخلص فيه!!

ويسوّغ الاعتراف بأبوة أولاد الزنا الذين"يولدون خارج إطار الزواج"كما جاء في نص القانون!!

فهذا وأمثاله من العهر والفجور يسميه الأرذال إصلاحات ويعدونه تعزيزًا لحقوق المرأة، ويهتفون باسم القائم عليه ويسمونه بأمير المؤمنين!! فسحقا سحقا فلا جرم أن يتهلل لذلك ويفرح به كفار الشرق والغرب حتى وصفه الرئيس الفرنسي جاك شيراك:"يشكل تطورا كبيرا على طريق الديمقراطية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت