الصفحة 14 من 33

القتلى وتدمير الجيوش دون كبير عناء من حركة جيش إلا بمقدار إثبات تهديده الحقيقي وليس مجرد الاستعراض فقط حينها تكون قد اقتربت من الحقيقة.

شرط العولمة الذي لا تتخلى عنه تدفق حر لرؤوس الأموال ليسهل حملها دون موانع قانونية أو أخلاقية، وهي بلا شك صورة لا تختلف أبدًا عن تلك السفن التي كانت عند الغازي القديم حين يأتي إلى بلادنا ويخرج بها وهي محملة بكل كنوز الآباء والأجداد وإرث الأجيال. الحقيقة واحدة ولم تختلف إلا الوسائل ولا بد لتكميل اللعبة من تسمية جديدة ومقبولة لهذه المعركة وهذه الأدوات؛ فليس الخمر فقط من تسمى بغير اسمه اليوم، ومن ثم لأجل أن يغرق أساتذتنا في أصول الكلمات الجديدة ومعرفة جذورها اللغوية والتاريخية) اهـ.

أخي؛ إنّ المسلمين في الحقيقة قد منحوا منحة عظيمة في شخص الرئيس بوش، فمن غبائه وحماقته أنّه أظهر للعالم وللمسلمين المغفّلين المنخدعين في لون ولسان حكاّمهم المرتدّين ما كان هو وأجداده من اخوة القردة والخنازير يخطّطونه منذ قرون لردّ هذه الأمّة عن دينها. فبعد هجمات سبتمبر المباركة وسقوط أفغانستان الذي تلاها، ومن ثم سقوط النظام القمعي الطاغوتي في العراق، وتعالي صيحات الدمقرطة التي عمّ صداها بلاد المسلمين من الأقلّيات الكافرة في ظل الدكتاتوريات الحاكمة باسم الغرب، بدأت أمريكا بفرض ثقافتها بالقوة!! فهاهي تجدّ لإقامة نظام في العراق لم ولن ترضى له دين غير دين الديمقراطية لتجعله نموذجًا يحتذى به في سائر بلدان ما يسمّى بالشرق الأوسط الكبير - من المغرب إلى إيران - كما صرح بذلك سادة أمريكا، فأعلنوا عن خطط ومشاريع تدعو إلى فرض ما سمّوه"إصلاحات ديمقراطية"وما هي في الحقيقة إلاّ دعوة إلى الانخلاع عمّا تبقّى من شرائع الله عزّ وجلّ التي يعمل بها في بلاد المسلمين!! فلقد جعلهم إخلاص الحكام المرتدّين في بلادنا ولينهم أكثر جرأة من أي زمن مضى ... فلقد لمّحوا حتى لتحريف القرآن ونزع كل الآيات التي تحثّ على الجهاد فيه!! ولم يتركوا أي طريق يمكنهم من نشر معتقداتهم الفاسدة في بلادنا إلاّ وسلكوه، ولقد كثّفوا جهودهم على تربية الأجيال القادمة على الطريقة التي ترضيهم وتفتح لهم عقول وأراضي الأمة على مصراعيها، لذلك ركزوا في مشاريعهم على المناهج التعليمية التي يريدون أن يمحى منها كل ما يدخل تحت ظل الشريعة الإسلامية وإلى تغريب المرأة المسلمة وحثّها على كل أنواع السفور والفجور وكذا تسليطها على الرجل لينشأ جيلا مدجّن يسهل عليهم فيما بعد السيطرة عليه.

و أسوق إليك أخي ما كتب الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله ورعاه في هذا الموضوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت