الصفحة 16 من 33

فليتعرف المسلمون إذًا ماذا يقصد هؤلاء بالديمقراطية والحرية؛ إنهم يقصدون قطعا التحرر من حدود الله والتمرد عليها وتعديها والتحلل من أحكام الشرع ومن كل ما يحفظ عرض المرأة وعفتها وشرفها، بدليل أن ديمقراطية الثورة الفرنسية كلها استوعبت الكفر والإلحاد والعري والفواحش والزنا واللواط وزواج مثيلي الجنس، ولم تتحمل قطعة قماش ترمز إلى العفة والطهر تضعها فتيات المسلمين على رؤوسهن، فادعوا أنها خطر على مجتمعاتهم وخطر يهدد علمانيتهم، فحظروها في مدارسهم وقرروا طرد المحجبات منها ولسان حالهم يقول كما قال أشباه لهم قديما: {أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [لأعراف: من الآية 82] ، وعلى كل حال فحربهم على الحجاب والعفة والفضيلة ليست جديدة بل قديمة متاصله فيهم، ولكن اشتدادها اليوم واستعارها تأتي مع صحوة العملاق الإسلامي وعودته عزيزا في إسلامه يتحدى الغرب الكافر، ويلفظ حضارتهم الزائفة التي خدروه بها ردحا من الزمان، فهذا الحجاب رمز لصحوة هذا العملاق ورجوعه إلى عزته واستعلائه على ثقافاتهم.

ومعلوم أنهم لم ولن يرضوا إلا عن إسلام مودرن إسلام غربي متأمرك، ومن ثم فحربهم على هذه القطعة من القماش (الحجاب) إضافة إلى كونها حربا على العفة والطهارة والفضيلة؛ فهي في حقيقتها حرب على هذا الدين العظيم الذي يأمر بهذه المحاسن ويوجب الحجاب .. وحقيقة الحجاب كما يقرؤه أعداؤنا إعلان صريح على رفض الانبطاح والخضوع لثقافة الغرب الفاجرة وعولمته الكافرة الساقطة ..

وهو يمثل بالنسبة للمرأة المسلمة هويتها الإسلامية التي تعتز بها ومؤشر على العزة والكرامة والكبرياء الإسلامية، والتحرر من ربقة طاغوت الحضارة الغربية النجسة .. ) اهـ

وفي سياق الأمور هاهي القصة تتكرّر في الجزائر حيث يجتمع قادة العرب في قمّتهم يومي 22 و 23 مارس الجاري تحت حراسة سفن"حلف الناتوا"التي ترسوا بميناء العاصمة الجزائر منذ ال17 مارس لدراسة ما يسمونه الإصلاحات أو بالأحرى ليتسابقوا إلى إرضاء أسيادهم بالغلو في تنفيذ أوامرهم ...

لذلك عزم الزنديق"عبد العزيز بوتفليقة"تمرير عدد من القوانين قبل يوم اللقاء الموعود لعقد القمة العربية إرضاء لسادته الغربيين وليكون عبرة يقتدي بها باقي الحكام العرب، ولم يكتفي بما فعله حتى الآن من مسخ للمناهج الإسلامية في كل أطوار التعليم الجزائري وإدخال مادة جديدة مكانها تشيد بالتقارب بين الأديان!! وكذا التنازلات العظيمة التي أهداها على حساب الجزائريين لأسياده الأروبيين والأمريكيين وآخرها قانون المحروقات الذي باع بموجبه شركة"سوناطراك"التي تمثل بقرة الجزائريين الحلوب بثمن بخس!! وأيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت