فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

[الكاتب: أبو عبد الله الميلودي زكريا]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد؛ عبد الله ورسوله الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد ...

فإتنه امتثالًا للأمر الرباني والنهج النبوي الذي جاء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبنصيحة الخلق - خاصتهم وعامتهم - كما قال تعالى في وصف أهل الإسلام: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ، وكما جاء في أمر الله تعالى عباده المؤمنين: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) .

واتباعًا لسنة الصالحين من العُباد والعلماء والدعاة إلى الله تعالى فيما مضى على عهد السلف الصالح وما بعده ومن تبعهم إلى اليوم في الدعوة إلى الله والجهاد لإقامة أركان الدين والمحافظة على استمراره وتجدده في حياة الأمة.

ونظرأ لما وقع في بلاد المغرب الأقصى - بدءًا من فرض ما سُمي بـ"الحماية"والاحتلال الفرنسي المباشر إلى اليوم - من تعطيل الحكم بشريعة القرآن وإلغاء نُظم الإسلام ومؤسساته، والحكم بدلًا منها بالشرائع القانونية العلمانية، وما نتج عن ذلك من أوضاع مخالفة كل المخالفة لأحكام الدين الحنيف وشرائعه.

ولما يقع هذه الأيام من استكمال الحرب الشاملة على ما تبقى من آثار الإسلام في هذا البلد، ومحاولات الاحتيال والتدرج في إلغائها بطرق شيطانية خبيثة، مثل ما سموه"مشروع خطة العمل الوطني لإدماج المرأة في التنمية"، و"مشروع مدونة التعليم"و"مدونة الشغل"، وغيرها من"مشاريع"الخطط التي يسعى أهلها من خلالها إلى رد الناس عن الإسلام ردًا كليًا، وإدخالهم في الدين العلماني الخبيث.

فإننا نعلن براءتنا من كل ما خلفته السياسات التي طُبقت - وما تزال تُطبق - في هذا البلد من صور الكفر والفسوق والعصيان في كل الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والإعلامية والقضائية وغيرها.

كما ندعو السلطات الحاكمة إلى وقف المخططات التي تستهدف الإسلام والمسلمين في هذا البلد بالعداوة والحرب، وإلى الغاء كل المؤسسات والنظم والخطط وبرامج العلمنة.

كما نؤكد؛ أن الحكم بشريعة الله وإقامة النُظم والمؤسسات الإسلامية؛ هو الكفيل وحده بإصلاح أحوال العباد والبلاد، وأنه الوسيلة الوحيدة إلى الفوز برضا الله والنجاة من عقابه يوم القيامة، وما دون ذلك فانه لن يزيد الأوضاع في هذا المجتمع إلا فسادًا وانحرافًا وفتنة.

وذلك لأن المسلم لا يرضى - ما دام مسلمًا - إلا بالحكم بشريعة الله، كاملة، سالمة، من غير تبعيض ولا تحريف، ولا يقبل أن يُحكم معها أو دونها بشريعة الطاغوت، لأن هذا ما تقتضيه كلمة التوحيد وتفرضه.

والله ولي التوفيق على كل حال.

لا إله غيره ولا رب سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت