[الكاتب: علي بن خضير الخضير]
هل يجوز العمل في مهنة المحاماة في ظل القوانين الوضعية الجاهلية، بحجة نفع المسلمين والدفاع عنهم إذا تعرضوا لمتابعات الطواغيت؟
الجواب:
لا يجوز إذا كان فيها تقيد بقوانين معينة أو أنظمة معينة تخالف الشرع.
فان العمل بالقوانين المخالفة للشرع - وهو يعلم أنها مخالفة - مختارا؛ هو كفر وردة وإيمان بالطاغوت - والعياذ بالله - قال تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} .
أما إن كان يحامي ويدافع عن المسلمين دون أن يرتكب كفرا أو معصية ولا رضي بقوانين والتمشي عليها، وليس في ظل القوانين الوضعية الجاهلية؛ فلا مانع.
لحديث: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) ، ولقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} ، ولحديث: (المسلم للمسلم كالبنيان) ، وغيرها.
لكنك قلت في السؤال؛"انه يعمل في ظل القوانين الوضعية الجاهلية".
وعليه؛ فلا يجوز، وفيه الجواب الذي ذكرنا في أول الجواب، وإنما يصبرون كما حصل للصحابة لما كان يتابعهم طواغيت قريش في مكة، فما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم - وحاشاه - كفرا أو ردة من اجل الدفاع عنهم، إنما الصبر أو الهجرة إلى مكان آمن، حتى يأتي الجهاد أو الفرج.
[سؤال طرح على الشيخ ضمن لقاء منتدى السلفيين]