[الكاتب: علي بن خضير الخضير]
ما الحكم الشرعي في الحاكم بغير ما أنزل الله، فهل هو كحكام الدولة الأموية والعباسية - كفر دون كفر - أم كفرهم كفرا أكبر مخرج من الملة؟
وما الذي يجب علينا فعله تجاه هذا الحاكم وبه نعذر أمام الله؟ - وذلك في كلا الحالتين -
الجواب:
الحكام الذين يحكمون بغير ما انزل الله، وإنما يحكمون بالقوانين الوضعية أو بالأعراف والتقاليد؛ فهؤلاء كفار مشركون.
قال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا} ، وقال تعالى: {إن الحكم إلا لله} .
وكفرهم؛ كفر اكبر بالإجماع، نقل الإجماع في ذلك ابن كثير وغيره من المعاصرين من أهل السنة.
قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، وقال تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} ، وقال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .
وهذا هو الذي يحصل اليوم، فانك ترى المحاكم القانونية تفصل بين الناس، وان كانت في بعض الأماكن تسمى بغير اسمها، فالعبرة بالمعاني والحقائق لا بالأسماء الخداعة.
أما الحاكم والقاضي؛ إذا حكم في القضية المعينة هوى أو شهوة، وليس عن قانون أو لائحة أو تعميم أو نظام أو عرف وتقليد؛ فهذا كفر دون كفر، لحديث: (القضاة ثلاثة قاضيان في النار) ، ثم ذكر القاضي الجاهل والقاضي الذي يحكم هوى - وهذا هو الشاهد - [رواه أهل السنن] .
ونقل ابن عبد البر؛ أن مثل هذا من كبائر الذنوب بالإجماع - في"التمهيد"- وهذا هو الذي حصل في الدولة الأموية أو العباسية.
· ما الذي يجب علينا فعله تجاه هذا الحاكم وبه نعذر أمام الله؟
الجواب؛ عدم الذهاب إلى محاكمهم القانونية الطاغوتية، واعتماد ملة إبراهيم، وهي؛ {إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} .
والعمل بهذه الآيات؛ قال تعالى: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} ، وقال تعالى: {اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين} ، قال تعالى: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون} .
مع البغض والمعاداة وعدم الموالاة، قال تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} .
والجهاد مع القدرة وعدم المفسدة بعد الهجرة والتميز، {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} ، وإلا فالصبر حتى يأتي الله بأمره، مع جهادهم الجهاد غير المسلح؛ {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به أي القرآن جهادا كبيرا} .
[سؤال طرح على الشيخ ضمن لقاء منتدى السلفيين]