قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه:"باب الخميصة السوداء"، ثم أخرج الحديث بإسناده إلى أم خالد بنت خالد قالت:"أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بثيابٍ فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: (من ترون أن نكسو هذه؟) فسكت القوم. قال: (ائتوني بأم خالد فأُتي بها تُحمل، [1] فأخذ الخميصة بيده فألبسها".
وقال الإمام النووي رحمه الله في"رياض الصالحين"في أول كتاب اللباس:"باب استحباب الثوب الأبيض، وجواز الأحمر، [2] والأخضر، والأصفر، والأسود".اهـ وذكر فيه بعض الأحاديث التي مرت معنا.
وجاء في كتاب الفتاوى الهندية 43/ 149:"الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اللُّبْسِ مَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا لَا يُكْرَهُ: نُدِبَ لُبْسِ السَّوَادِ، وَإِرْسَالُ ذَنَبِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ إلَى وَسَطِ الظَّهْرِ، كَذَا فِي الْكَنْزِ". اهـ
وجاء أيضًا 51/ 299:"وَلَا بَاسَ بِلُبْسِ الْقَلَانِسِ، وَنُدِبَ لُبْسُ السَّوَادِ، وَإِرْسَالُ ذَنَبِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ إلَى وَسَطِ الظَّهْرِ". اهـ
وجاء في نيل الأوطار للإمام الشوكاني 3/ 67:"وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ) . [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ] ، قَوْلُهُ: (مِرْطٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ، وَالْجَمْعُ مُرُوطٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ ... وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي لُبْسِ السَّوَادِ".اهـ
وجاء فيه أيضًا 7/ 274:"بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لِعُذْرٍ: عَنْ جَابِرٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ) . [رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ] ، قَوْلُهُ: (عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ) فِيهِ جَوَازُ لِبْسِ السَّوَادِ، وَإِنْ كَانَ الْبَيَاضُ أَفْضَلَ ... قَوْلُهُ: (وَعَلَى رَاسِهِ الْمِغْفَرُ) [3] زَادَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامِ فِي رِوَايَتِهِ: (مِنْ حَدِيدٍ) وَكَذَا رَوَاهُ عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ."
(1) قال الحافظ ابن حجر:"فيه إشارة إلى صغر سنها إذ ذاك". اهـ
(2) أي المُعلم بالأحمر.
(3) عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَاسِهِ الْمِغْفَرُ؛ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا) [أخرجه البخاري وأحمد وغيرهما] .