إن نبينا المختار -صلى الله عليه وسلم-، الذي بشرنا بالجنة وأنذرنا من النار، قد لبس السواد من رأسه الشريف، إلى أخمص قدميه الشريفتين، وفيما يلي، أذكر بعض ذلك مما عنّ لي:
1 -ما لبسه صلى الله عليه وسلم على رأسه الشريف من السواد:
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ) . [أخرجه الجماعة إلا البخاري] .
وعن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه، قال:"رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه". [أخرجه أبو داود] .
قال العظيم آبادي رحمه الله:"الحديث يدل على استحباب لبس العمامة السوداء".اهـ [عون المعبود 11/ 79] .
وروى ابن عساكر من طريق مصعب بن بشر عن أبيه قال: قام رجل إلى أبي مسلم وهو يخطب، فقال: ما هذا السواد الذي أرى عليك؟! فقال: حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، وهذه ثياب الهيبة، وثياب الدولة .. [وانظر: البداية والنهاية، سنة سبع وثلاثين ومائة] .
وأخرج ابن عدي من حديث جابر رضي الله عنه، قال:"كان للنبي صلى الله عليه وسلم عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه".
قال ابن عدي:"لا أعلم يرويه عن أبي الزبير غير العرزمي وعنه حاتم بن إسماعيل".اهـ [وانظر: نيل الأوطار 2/ 105] .
2 -ما لبسه صلى الله عليه وسلم على جسده الشريف من السواد:
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بردة سوداء فلبسها .. ) [أخرجه أبو داود في كتاب اللباس - باب في السواد، وصححه الألباني] .
قال العظيم آبادي رحمه الله:"والحديث يدل على مشروعية لبس السواد وأنه لا كراهة فيه".اهـ [عون المعبود 11/ 78] .