الصفحة 3 من 11

ووجدت -كذلك- ما رواه أهل السنن وصححه ابن حبان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد فقال: (ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟) فطرحه ..

فعُلم بالنص؛ أن حلية أهل النار الحديد، فأين النص على أن السواد لباس أهل النار من كل شقي عنيد؟!

ثم إنني ومع بحثي المتواضع وجهدي القليل، اكتشفت مصدر حاطب الليل! الذي يدل على أنه يجمع ما وافق هواه، مما لقيه وحواه.

فقد وجدت النص الذي استند إليه ذلك المرجئ في مقولته، ليلمز به أبطال الإسلام من أهل ملته! في أعظم كتب الرافضة الاثني عشرية، في الكافي [3/ 403] : عن محسن بن أحمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له أصلي في القُلنسوة السوداء؟ فقال:"لا تصلِّ فيها فإنها لباس أهل النار".. [وانظر: الوسائل 3/ 281] .

وجاء في الكافي أيضًا [6/ 449] : عن حذيفة بن منصور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي جعفر الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ثم قال أبو عبد الله عليه السلام:"أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار".اهـ

وجاء في كتاب"من لا يحضره الفقيه":"وسئل الصادق عليه السلام عن الصلاة في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصل فيها فإنها من لباس أهل النار".اهـ [1]

أهذه أدلتكم وبراهينكم؟! أهذه أسانيدكم ورواياتكم؟! أهذا هو مبلغ علمكم؟!

من كان هذا القدر مبلغ علمه *** فليستتر بالصمت والكتمانِ!

(1) ولقد جاء عند الشيعة الاثني عشرية روايات كثيرة في النهي عن لبس السواد من الثياب, ليس هذا موطن سردها والاستيعاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت