قوله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) [1] .
فهذه الآية عامة في قتال المشركين، خص منها جواز الصلح لمدة عشر سنين لمصالحة النبي صلى الله عليه وسلم قريشا يوم الحديبية عشر، وما زاد على العشر قد تكون المصلحة فيه أكثر منها في الحرب [2] .
واستدل أصحاب الرأي الثاني القائل بأن مدة الهدنة لا تزيد على أربعة أشهر حال القوة بما يأتي:
قوله عز وجل (فاقتلوا المشركين حين وجدتموهم) [3] .
فهذه الآية عامة في قتل المشركين في كل وقت، وقد خص العام بالأربعة أشهر في قوله سبحانه (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) [4] فالله سبحانه وتعالى أباح مصالحة الأعداء لمدة أربعة أشهر، فدل على أن عقد الهدنة لا تزيد مدته على أربعة أشهر.
ومن السنة: ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم"هادن صفوان بن أمية أربعة أشهر" [5] فهذا الحديث يدل على أن مدة الهدنة لا تزيد على أربعة أشهر حال القوة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مستظهرا على صفوان، ومع ذلك هادنه لمدة أربعة أشهر.
واستدلوا على أن مدة الهدنة لا تزيد على عشر سنين إذا كان المسلمون في ضعف ولهم مصلحة فيها.
بقوله عز وجل (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) [6] فهذه الآية عامة في قتال المشركين في كل وقت وخص منها العشر سنين التي صالح فيها النبي صلى الله عليه وسلم قريشا يوم الحديبية،
(1) من الآية 5 من سورة التوبة.
(2) المغنى 9/ 286.
(3) من الآية 5 من سورة التوبة.
(4) من الآية 2 من سورة التوبة.
(5) سبق تخريجه ص 72.
(6) من الآية 5 من سورة التوبة.