فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 189

في نفسه فقط، ولما كان الكافر لا يصلح لنصرتنا في الجهاد وجب أن يقوم المأخوذ منه مقام النصرة [1] .

أدلة الرأي الثالث:

استدل أصحاب الرأي الثالث: بما روى عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام" [2] ."

فهذا الأثر يدل على أن الجزية مقدرة بمقدار وهو أربعة دنانير على أهل الذهب وأربعين درهما على أهل الورق فلا يزاد عليه ولا ينقص عنه.

ويرد عليه: بأن هذا يدل على أن الجزية إلى الإمام حسب ما يرى من أحوال أهل الذمة من الغنى والفقر ومع تحقيق مصلحة المسلمين في ذلك، وأنه ثبت عن سيدنا عمر أكثر من أثر لتقدير الجزية، فدل على أنه يقدرها حسب ما يراه تحقيقا لمصلحة المسلمين مع مراعاة أحوال أهل الذمة.

أدلة الرأي الرابع:

استدل أصحاب الرأي الرابع بما يلي:

1 -ما روى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:"بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله من المعافري" [3] .

وجه الدلالة:

هذا الحديث بين أن الجزية مقدرة بدينار على كل بالغ، فدل على أن أقلها دينار.

وقد نوقش هذا الدليل بما يلي:

(1) انظر المراجع السابقة.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى / كتاب الجزية / باب الضيافة في الصلح 9/ 196.

(3) سبق تخريجه ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت