1 -أن اليمن فتحت صلحا وهذا المقدار تم الاتفاق عليه في الصلحية، فلا يسري على الجزية العنوية.
2 -أن أهل اليمن كانوا أهل فاقة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم فرض عليهم ما على الفقراء [1] بدليل ما روى عن ابن أبي نجيح قال:"سألت مجاهدا لم وضع عمر على أهل الشام من الجزية أكثر مما وضع على أهل اليمن؟ فقال لليسار" [2] .
3 -أن يكون التقدير غير واجب بل هو موكول إلى اجتهاد الإمام [3] .
2 -الدليل الثاني: ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم"صالح أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب يؤدنها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزو بها المسلمون ضامنين لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد" [4] .
فهذا الحديث يدل على أن أكثر الجزية غير مقدر وأنه متروك لاجتهاد الإمام.
ويرد عليه:
بأن هذا الحديث وارد في الجزية الصلحية، ولا خلاف بين الفقهاء في أن مقدارها متروك حسب ما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين بخلاف الجزية العنوية، فإن أهل الذمة يجبرون على أداء مقدارها حسب ما يراه الإمام لمصلحة المسلمين مع مراعاة حالة الفقر والغنى في أهل الذمة.
3 -أن عمر رضي الله عنه زاد على ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقص عنه، فروى عنه أنه زاد على ثمانية وأربعين فجعلها خمسين" [5] ."
(1) انظر أحكام القرآن للجصاص 3/ 97، شرح فتح القدير 5/ 98، المغنى 9/ 326.
(2) الأموال لأبي عبيد ص 44 رقم 107.
(3) المغنى 9/ 326.
(4) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الخراج والإمارة والفيء / باب في أخذ الجزية 3/ 167 / رقم 3041.
(5) المغنى 9/ 325.