فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 189

3 -ما روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل الجزية على ثلاث طبقات على الغني ثمانية وأربعين درهما على المتوسط أربعة وعشرين درهما، وعلى الفقير اثني عشر درهما" [1] ."

4 -ما روى أن عمر رضي الله عنه"صالح بني تغلب على ضعف ما على المسلمين من زكاة" [2] .

وجه الدلالة:

هذه الأدلة تدل على أن تقدير الجزية متروك لرأي الإمام، ولولا ذلك لكانت على قدر واحد في جميع هذه المواضع ولم يجر أن تختلف [3] .

5 -أن الجزية عوض فلم تقدر كالأجرة.

6 -أن الجزية وجبت صغارا أو عقوبة فتختلف باختلاف أحوالهم كالعقوبة في البدن فمنهم من يقتل ومنهم من يسترق [4] .

قال أبو عبيد [5] :"إن عليهم الزيادة كما يكون عليهم النقصان، للزيادة التي زادها عمر على وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم، وللزيادة التي زادها هو نفسه حين كانت ثمانية وأربعين فجعلها خمسين ولو عجز أحدهم لحظة عن دينار لحطه من ذلك، حتى لقد روى أنه أجرى على شيخ منهم من بيت المال".

أدلة الرأي الثاني:

استدل أصحاب الرأي الثاني القائلون بأن الجزية مقدرة بثمانية وأربعين درهما على الغني، وأربعة وعشرين على المتوسط واثني عشر على الفقير المعتمل بما يلي:

(1) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب الجزية / باب الزيادة على الدينار بالصلح 9/ 196.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى / كتاب الجزية / باب نصارى العرب تضعف عليهم الصدقة 9/ 216.

(3) المغنى 9/ 325.

(4) المرجع السابق.

(5) الأموال لأبي عبيد ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت