فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 885

قِيلَ ثَلَاثُونَ، وَقِيلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ سَبْعَةٌ - وَهُوَ الصَّحِيحُ - وَالْأَوْتَادُ أَرْبَعَةٌ، فَإِذَا مَاتَ الْقُطْبُ جُعِلَ مَكَانَهُ خِيَارُ الْأَرْبَعَةِ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ جُعِلَ مَكَانَهُ خِيَارُ السَّبْعَةِ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ السَّبْعَةِ جُعِلَ مَكَانَهُ خِيَارُ الْأَرْبَعِينَ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْأَرْبَعِينَ جُعِلَ مَكَانَهُ خِيَارُ الثَّلَاثِمِائَةِ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الثَّلَاثِمِائَةِ جُعِلَ مَكَانَهُ خِيَارُ الصَّالِحِينَ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ السَّاعَةَ أَمَاتَهُمْ أَجْمَعِينَ، وَبِهِمْ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْ عِبَادِهِ الْبَلَاءَ وَيُنْزِلُ قَطْرَ السَّمَاءِ. انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: وَالْقُطْبُ هُوَ الْوَاحِدُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ عَلَى قَلْبِ إِسْرَافِيلَ، وَمَكَانُهُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ كَالنُّقْطَةِ فِي الدَّائِرَةِ الَّتِي هِيَ مَرْكَزُهَا، بِهِ يَقَعُ صَلَاحُ الْعَالَمِ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَذْكُرْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَحَدًا عَلَى قَلْبِهِ؛ إِذْ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ فِي عَالَمِ الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ أَعَزَّ وَأَلْطَفَ وَأَشْرَفَ مِنْ قَلْبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى قَلْبِهِ كَإِضَافَةِ سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِلَى كَمَالِ الشَّمْسِ. انْتَهَى.

وَأَخْرَجَ القشيري فِي الرِّسَالَةِ بِسَنَدِهِ عَنْ بلال الخواص قَالَ: كُنْتُ فِي تِيهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِذَا رَجُلٌ يُمَاشِينِي فَعَجِبْتُ، فَأُلْهِمْتُ أَنَّهُ الخضر - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقُلْتُ لَهُ: بِحَقِّ الْحَقِّ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَخُوكَ الخضر، قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي الشَّافِعِيِّ؟ قَالَ: هُوَ مِنَ الْأَوْتَادِ، قُلْتُ: وَمَا تَقُولُ فِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ صِدِّيقٌ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي بشر الحافي؟ قَالَ: لَمْ يُخْلَقْ بَعْدَهُ مِثْلُهُ، قُلْتُ: بِأَيِّ وَسِيلَةٍ رَأَيْتُكَ؟ قَالَ: بِبَرَكَةِ أُمِّكَ.

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أحمد فِي الزُّهْدِ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وأبو نعيم، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ جَلِيسِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ بُدَلَاءُ أُمَّتِكَ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا بِالْعِرَاقِ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: بَلَى، مُحَمَّدُ بْنُ وَاسْعٍ وحسان بن أبي سنان وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الَّذِي يَمْشِي فِي النَّاسِ بِمِثْلِ زُهْدِ أبي ذر فِي زَمَانِهِ.

وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ داود بن يحيى بن يمان قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْأَبْدَالُ؟ قَالَ: الَّذِينَ لَا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِنَّ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ مِنْهُمْ.

وَأَخْرَجَ ابن عساكر عَنْ أبي مطيع معاوية بن يحيى أَنَّ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ حِمْصَ خَرَجَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ فَإِذَا عَلَيْهِ لَيْلٌ، فَلَمَّا صَارَ تَحْتَ الْقُبَّةِ سَمِعَ صَوْتَ جَرَسِ الْخَيْلِ عَلَى الْبَلَاطِ، فَإِذَا فَوَارِسُ قَدْ لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مِنْ أَيْنَ قَدِمْتُمْ؟ قَالُوا: أَوَلَمْ تَكُونُوا مَعَنَا؟ قَالُوا: لَا، قَالُوا: قَدِمْنَا مِنْ جِنَازَةِ الْبَدِيلِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالُوا: وَقَدْ مَاتَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت