فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 885

إِذِ الْمُرَادُ بِنَفْيِ السَّبْعِ مِنْ طُرُقٍ

أَتَتْ بِتَيْسِيرِهِمْ أَوْ فِي قَصِيدِهِمِ ... وَإِنْ يَكُنْ مِنْ عُلَاةِ الْفَنِّ يَحْنَثْ لَا

إِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا يَعْلُو لِنَفْيِهِمِ ... وَابْنُ السُّيُوطِيِّ قَدْ خَطَّ الْجَوَابَ لِكَيْ

يَنْجُو غَدًا مِنْ سَعِيرِ النَّارِ وَالضَّرَمِ

[سُورَةُ يس]

مَسْأَلَةٌ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} [يس: 78] ؟ الْآيَةَ

الْجَوَابُ: رَوَى الحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:" «جَاءَ العاصي بن وائل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ فَفَتَّهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا بَعْدَ مَا أَرَمَّ؟ قَالَ: نَعَمْ يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا وَيُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ"فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [يس: 77] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» ، وَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ يُعْرَفُ مَعْنَى الْآيَةِ، فَالْإِنْسَانُ الْمَذْكُورُ هُوَ العاصي بن وائل السهمي، وَهُوَ أَحَدُ الْمُسْتَهْزِئِينَ الْمَذْكُورِينَ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ قُتِلَ بِبَدْرٍ كَافِرًا، وَضَرْبُهُ الْمَثَلَ بِالْعَظْمِ الرَّمِيمِ وَنَسِيَ خَلْقَهُ أَوَّلًا مِنْ نُطْفَةٍ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 79] وَالْقَادِرُ عَلَى الْإِنْشَاءِ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ، بَلْ هِيَ أَهْوَنُ.

[سُورَةُ الصَّافَّاتِ]

36 -الْقَوْلُ الْفَصِيحُ فِي تَعْيِينِ الذَّبِيحِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ: فَقَدْ وَرَدَتْ إِلَيَّ فَتْوَى فِي السَّيِّدِ إِسْحَاقَ، وَالسَّيِّدِ إِسْمَاعِيلَ مَنِ الذَّبِيحُ مِنْهُمَا؟ وَالْخِلَافُ الْوَارِدُ فِيهِمَا مَا الْأَصَحُّ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ؟

فَأَجَبْتُ: الْخِلَافُ فِي الذَّبِيحِ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَلِكُلٍّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ حُجَجٌ، أَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ فَهُوَ قَوْلُ علي، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت