فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 885

سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شبر، وشبير، ومشبر، وَالْمُنْكِرُ لِذَلِكَ حَقُّهُ أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ صَفْحًا، حَيْثُ تَوَقَّفَ، وَإِنْ ثَقُلَ وَمَدَّ عُنُقَهُ مُتَطَلِّعًا إِلَى مَرَاتِبِ الْعُلَمَاءِ فَلْيُخَفِّفِ:

أَخْبَرَنِي زَائِرٌ رَشِيدُ ... عَنْ مُخْبِرٍ جَاءَهُ يُفِيدْ

أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ عَرَّاهُ ... تَغَيَّرَ قَبْلَ مَا يُبِيدْ

وَأَنَّهُ جَاءَهُ بِنَقْلٍ ... عَنِ الْعِرَاقِيِّ يَسْتَحِيدْ

فَقُلْتُ لَا تَنْطِقَنَّ بِهَذَا ... الْتَبَسَ الْجَدُّ وَالْحَفِيدْ

كِلَاهُمَا فِي الْأَنَامِ يُدْعَى ... مُحَمَّدًا وَاسْمُهُ حميد

وَالْفَرْقُ مَا بَيْنَ ذَيْنِ بَادٍ ... مَا عَنْهُ ذُو يَقَظَةٍ يَحِيدْ

ذَلِكَ إِسْحَاقُ ذُو صَحِيحٍ ... لَهُ الْمَعَالِي غَدَتْ تُشِيدْ

فِي رَابِعِ الْقَرْنِ عَامَ إِحْدَى ... وَعَشْرَةَ قَدْ قَضَى الْفَرِيدْ

وَلَمْ يُشَنْ قَطُّ بِاخْتِلَاطٍ ... بَلْ وَصْفُهُ كُلُّهُ سَعِيدْ

وَابْنُ ابْنِهِ الْفَضْلُ ذُو اخْتِلَاطٍ ... مُدَّةَ عَامَيْنِ أَوْ تَزِيدْ

وَمَاتَ فِي الْقَرْنِ عَامَ سَبْعٍ ... بَعْدَ ثَمَانِينَ يَا رَشِيدْ

نَصَّ عَلَى ذَاكَ كُلُّ حَبْرٍ ... وَعَدَّهُ الْحَافِظُ الْمُجِيدْ

[إِتْحَافُ الْفِرْقَةِ بِرَفْوِ الْخِرْقَةِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

مَسْأَلَةٌ: أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ سَمَاعَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] وَتَمَسَّكَ بِهَذَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَخَدَشَ بِهِ فِي طَرِيقِ لُبْسِ الْخِرْقَةِ، وَأَثْبَتَهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدِي ; لِوُجُوهٍ، وَقَدْ رَجَّحَهُ أَيْضًا الحافظ ضياء الدين المقدسي فِي الْمُخْتَارَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ علي، وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَتَبِعَهُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ الحافظ ابن حجر فِي أَطْرَافِ الْمُخْتَارَةِ.

الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا فِي الْأُصُولِ فِي وُجُوهِ التَّرْجِيحِ: أَنَّ الْمُثْبَتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي ; لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ. الثَّانِي: إِنَّ الحسن وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عمر بِاتِّفَاقٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ خيرة مولاة أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ أم سلمة تُخْرِجُهُ إِلَى الصَّحَابَةِ يُبَارِكُونَ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَتْهُ إِلَى عمر، فَدَعَا لَهُ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَحَبِّبْهُ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت