فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 885

عَلَى الْكَرَاسِيِّ وَالْمَنَابِرِ، وَمَاذَا يَجِبُ عَلَى مَنِ اسْتَهْدَفَ وَجَمَعَهُ بَعْدَ أَنْ طَلَبَهُ خَادِمُ السُّنَّةِ الْفَقِيرُ إبراهيم الناجي وَنَصَحَهُ وَنَهَاهُ وَفَارَقَهُ قَائِلًا: رَجَعْتُ عَنْهُ كَمَا رَجَعَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَنِ الْقَوْلِ الْقَدِيمِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ؟ وَهَلْ يُؤْمَرُ بِإِعْدَامِهِ وَمَا وُجِدَ مِنْ نُسَخِهِ مَعَ أَنَّ مَا اخْتُصِرَ مِنَ الْكِتَابَةِ مِنْهُ خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَقُولَةِ أَكْثَرُ مِمَّا كُتِبَ، أَمْ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ؟ أَمْعِنُوا فِي الْجَوَابِ بَوَّأَكُمُ اللَّهُ زُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ.

[الدُّرَّةُ التَّاجِيَّةُ عَلَى الْأَسْئِلَةِ النَّاجِيَةِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. وَبَعْدُ، فَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ دِمَشْقَ مِنْ مُحَدِّثِهَا الشَّيْخِ برهان الدين الناجي، وَصَحِبَتْهَا كِتَابٌ يَتَضَمَّنُ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى رَجُلٍ أَوْدَعَهَا تَصْنِيفًا لَهُ، وَأَنَّهَا بَاطِلَةٌ وَسَأَلَ فِي الْكِتَابَةِ بِذَلِكَ فَرَأَيْتُ كَثِيرًا مِنْهَا كَمَا قَالَ: وَفِيهَا أَحَادِيثُ وَارِدَةٌ بَعْضُهَا مَقْبُولٌ، وَبَعْضُهَا فِيهِ مَقَالٌ، وَهَا أَنَا أَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا حَدِيثًا حَدِيثًا.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ" «مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ» "- أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ عائشة، والخطيب فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ فِيهِ زِيَادَةُ"وَالنَّصَارَى".

الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ الْغَرِيبِ أَخْرَجَهُ الديلي فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ، وَقَالَ: أَنَا ابْنُ مَنْدَوَيْهِ، ثَنَا أبو نعيم ثَنَا الغطريفي، ثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا رافع بن أشرس، ثَنَا النضر بن كثير، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا فَذَكَرَهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي السُّؤَالِ - وَلَهُ شَوَاهِدُ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: ثَنَا حجاج بن عمران السدوسي، ثَنَا عمرو بن الحصين العقيلي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ عَنِ الحكم بن أبان عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ إِذَا احْتُضِرَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا غَرِيبًا، وَذَكَرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ، وَتَنَفَّسَ فَلَهُ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسَهُ يَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَيَكْتُبُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ» - عمرو بن الحصين مَتْرُوكٌ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ الْغَرِيبِ أَيْضًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: ثَنَا يحيى بن طلحة، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ، عَنْ شريح بن عبيد الحضرمي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، أَلَا لَا غُرْبَةَ عَلَى مُؤْمِنٍ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت