-طرائق ذكر الكتب:
اتبع ابن الخبّاز أسلوبين في إيراد مصادره التي نقل عنها، وهما:
1.كتب صرّح بذكر أسمائها وأسماء مؤلفيها.
2.كتب صرّح بذكر أسمائها فقط.
وسأكتفي بذكر مثال لكلّ أسلوب.
فمن الأمثلة على أسلوبه الأوّل قوله في باب (حتّى) عند حديثه عن أقسام (حتّى) ، [1] : (( والقول أنها على ثلاثة أضرب: جارّة، وعاطفة، وحرف ابتداء، وكذلك قسمها أبو علي في الإيضاح [2] ) .
ومن الأمثلة على أسلوبه الثاني قوله في حدّ الحكاية: (( وهي من قولك: حَاكيتُ الشيء إذا شاكلته، وبهذا المعنى هي عند النّحويّين، قال صاحب الكشاف [3] : الحكاية: أن تجيء بالقول على استبقاء سيرتِهِ الأولى ) ) [4] .
ويمكن ملاحظة ما يأتي على أسلوبه في ذكر الكتب التي نَقَل عنها:
1 -قد يصرّح باسم المؤلف واسم الكتاب، ولكنّه لا يذكر الاسم الكامل للكتاب، من ذلك استشهاده ببيت شعريّ على ترجيح مذهب البصريين في أنّ (حتّى) لا تكون ناصبة فوجب أن يكون الفعل بعدها منصوبًا بتقدير (أنْ) ، إذ قال: (( ... ومذهب البصريّين [5] أنها لا تكون ناصبة، وقد جاء بيت يدل على مذهبهم دلالة صريحة، أنشده عبد القاهر الجرجانيّ في شرح الإيضاح وهو [6] :
داويتُ عينَ أبي الدُّهَيقِ بمطْلِهِ ... حتّى المصِيفِ وتَغلُوَ القِعدَانُ )) [7] .
والاسم الكامل للكتاب هو المقتصد في شرح الإيضاح.
(1) المصدر نفسه: 243.
(2) ينظر: الإيضاح: 1/ 257.
(3) ينظر: الكشاف: 1/ 22.
(4) التوجيه: 591.
(5) ينظر: المقتضب: 2/ 38، والأصول: 2/ 151، والإنصاف (م86) : 477 - 482.
(6) البيت لم اقف على قائله، وهو في المقتصد في شرح الإيضاح: 2/ 1080.
(7) التّوجيه: 249.