فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 287

دعتني قلّة المفردات الخلافيّة الموجودة تحت موضوع صرفيّ إلى جمعها مع غيرها من المفردات الموجودة في تضاعيف الكتاب في هذا المبحث الذي وسمته بـ (موقف ابن الخبّاز من بعض مسائل الخلاف الصرفيّ) . وهي على النحو الآتي:

1 -التاء في (أخت) و (بِنت) :

بيّن ابن الخبّاز أنّ التّاء في (أُخت) و (بِنت) هي بدل من لام (فَعَلَ) وهي الواو، إذ قال: (( وكلتا اسم على زنة ذِكرى، فألفه للتأنيث، وتاؤه كتاء(بِنْتِ) و (أُختِ) في أنّها بدل من الواو التي هي لام الفعل )) [1] .

وما ذهب إليه ابن الخبّاز هو مذهب سيبويه (ت180هـ) وأغلب اللّغويين، فهي عندهم للإلحاق ببناء الثّلاثة وهي بمنزلة تاء (عفريت) و (سَنْبَتَة) [2] .

ورأى ابن جنّي (ت392هـ) أنّ هذه الصيغة والبدل لمّا لم يقع إلا في المؤنّث، جرى مجرى علامة التأنيث [3] .

وذكر الرّمانّي (ت384هـ) ، أنّ التاء في (بِنت) و (أخت) جُعِلت عوضًا من المحذوف، فعند الجمع تحذف هذه التّاء، ويُؤتى بتاء الجمع [4] .

أمَّا الفرّاء (ت207هـ) ، وأبو بكر بن الانباري (ت328هـ) فذهبا إلى أن التّاء في (أُخت) و (بِنت) للتأنيث، وهي عند الفرّاء على وزن (فُعْتُ) [5] .

وردّ الفرّاء على سيبويه بأن (بِنت) و (أُخت) مخالفتان لعفريت؛ لأن العفريت تقول في تصغيره (عُفَيْريت) فتجد التّاء ثابتة في تصغيره، وتقول في تصغير (أُخت) و (بِنت) : (أُخَيّة) و (بُنَيّة) ، فتجد التّاء تصير هاءً في التّصغير [6] .

كما ردّ ابن جنّي (ت392هـ) على من ذهب إلى انّ المحذوف من بِنت (ياء) ؛ لانكسار الباء بأنّه غير صحيح؛ لأنّه يجب عليه (( أن يقول: إنّ المحذوف من(عِضةٍ)

(1) التّوجيه: 271.

(2) ينظر: الكتاب: 2/ 221، والمنصف: 83، وشرح المفصّل: 2/ 552 - 553، 3/ 7، وشرح الكافية: 1/ 75، وشرح الشّافية: 1/ 220.

(3) ينظر: المنصف: 83، وسرّ صناعة الإعراب: 1/ 140 - 141.

(4) ينظر: منازل الحروف: 33 - 34.

(5) ينظر: إعراب القرآن للنّحاس: 2/ 312، والمذكر والمؤنّث لأبي بكر بن الانباري: 130 - 131.

(6) ينظر: المذكّر والمؤنّث لأبي بكر بن الانباريّ: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت