العربية في نطاق اللغة العربية نفسها، جهلًا بوجود الصلة بينها وبين اللغات السامية الأخرى )) [1] .
وقد أيد الدرس اللغويّ المقارن فكرة التركيب في (لكنّ) ، ورأوا أنها مركبة من (لا) و (كِنْ) المقابلة لكلمة ( ken) العبرية والآرامية، التي معناها (هكذا) ، فمعنى (لاكن) : ليس كذا [2] . وهذا الرأي قريب من قول عبد القاهر الجرجاني (ت471هـ) الذي ذهب فيه إلى أنّ أنّها مركبة، وأصلها (كِنّ) ، رُكِّبَ معها (لا) [3]
5 -لمّا:
اختلف اللغويون في (لمّا) على مذهبين:
الأول: الأكثر على أنَّها مركبة من (لَمْ) الجازمة، و (ما) الزائدة [4] . وتابع ابن الخباز هذا القول، إذ قال: (( لَمّا، وهي مركبة من لَمْ وما ) ) [5] .
وقد تابع جامع العلوم (ت543هـ) القائلين بالتركيب، عادًا إياها من غرائب العربية [6] . وقد نسب السهيليّ (ت581هـ) القول بالتركيب إلى الفارسيّ (ت377هـ) مستغربا من هذا القول مستفهما عن وجه القول فيه، وذهب إلى أنها مشتقة من (لَمَمَ) إذ قال: (( وهو عندي من الحروف التي في لفظها شبه من الاشتقاق، وإشارة إلى مادة هي مأخوذة منها، ... ؛ لأنك تقول: (( لممت الشيء لمًا ) ): إذا ضممت بعضه إلى بعض، وهذا نحو من المعنى الذي سبقت إليه (( لما ) )؛ لأنه ربط فعل بفعل على جهة التّسبيب أو التعقيب ... )) [7] .
الثاني: ذهب بعض النحاة إلى أنها بسيطة [8] .
(1) مدرسة الكوفة: 220.
(2) ينظر: التطور النحوي: 179.
(3) ينظر: المقتصد: 1/ 444.
(4) ينظر: شرح اللمع لجامع العلوم (أطروحة) : 305، وشرح الكافية: 4/ 84، والارتشاف: 2/ 544، والأشباه والنظائر: 4/ 114، والهمع: 2/ 543.
(5) التوجيه: 369.
(6) ينظر: شرح اللمع لجامع العلوم (أطروحة) : 305.
(7) نتائج الفكر في النحو: 98.
(8) ينظر: الارتشاف: 2/ 544 , والهمع: 2/ 543.