ولا شك أن التوجيه السديد في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم) . (1) هذا التوجيه يضع لأدب التخاطب قاعدة متينة تسير به على هدى ونور، ويوجّه المتكلم إلى مراعاة الاتزان في كل كلمة ينطق بها سواء تجاه نفسه أم تجاه الآخرين. مما يجعل التميّز بأدب التخاطب في الإسلام متّسمًا بقيمةٍ رفيعةِ المستوى بين القيم الحضارية البنّاءة.
المبحث الثاني: أدب التخاطب في السنة النبوية دوحة من دوحات مكارم الأخلاق:
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب (23) : حفظ اللسان، الحديث رقم: (6478) ص: (897) . وصحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب: (6) : التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، الحديث رقم: (2988) . ص: (754) .