وفي قول المولى جل وعلا ما يوضح ذلك؛ يقول سبحانه وتعالى: (لا إِكْرَاهَ فِيِ الدِّيِنِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ اْلغَيِّ) . (1) فهذه الكلمات العطرة وإن كانت تتحدث عن إمكانات الفرد وقدراته - بما تبيّن له من الحق على يدِ البشير النذير أولا، وبطبيعة خلقه ثانيًا- على التمييز بين الحق والباطل، إلا أنها تفيد في الوقت نفسه أن هذا المخلوق القادر على التمييز والاختيار والموازنة في أمر الدين، قادر أيضا على التمييز والموازنة في كثير من شئون حياته.
(1) سورة البقرة، جزء من الآية: (256) .