المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد:
فإن الدين الإسلامي دين الألفة والتآلف ، والرحمة والتراحم بين الله ذلك في ثنايا الكتاب الكريم ودعانا إليه قال تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا } سورة آل عمران آية (103) ، وامتثله الرسول الرحيم صلى الله عليه وسلم ودلنا عليه حين قال:"إني أعطي قريشًا أتألفهم لأنهم حديث عهد بجاهلية" (1)