لاشك أن المسلم ينتابه بين الفينة والأخرى نوع من الفتور، أو الخلل في شخصيته، فإن النفس تحب الدعة وتميل إلى الشهوات بطبعها، وهي صعبة المراس، وإن انقادت حاولت التفلت، فقد خلقها ضعيفة، وسرعان ما تستجيب للشهوة، فقد قال الله تعالى"وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا* يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا" [النساء27-28] .
وعن أنس رضي الله عنه قال:إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك" (1) .
(1) أخرجه مسلم (ج4ص216) وأحمد (ج3ص152) .