قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:"والمراد بالقوة هنا؛ عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما على العدو في الجهاد، وأسرع خروجا إليه، وذهابا في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك ، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك، وأما قوله- صلى الله عليه وسلم:"وفي كل خير"فمعناه: في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات" (1) .
المبحث الرابع:
المؤثرات في الشخصية الإسلامية وعلاجها .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (ج16ص215) .