الصفحة 800 من 1780

لها؟ هذا صحيحٌ وبدهيٌّ في القواعد الفقهيّة الرابطة للفروع المختلفة التي لا تخلو من وجود استثناءات في فروع الأحكام تخرج عن هذه القواعد. بل يكاد هذا أن يكون مسلَّمًا عند من أفرد هذه المسألة ببحث مستقل.

بيد أنَّ القواعد الفقهيّة ليست مطّردةً في كونها ثمّرةً للفروع الفقهيّة، بل إنّ بعضها أصولٌ، وهي نصوص أحاديث صحيحة، أو هي نصوصٌ منتَزَعَةٌ من آياتٍ في كتاب الله تعالى. وبعض القواعد مبنيٌ على أدلّة من الكتاب والسّنة واضحٌ الأخذ منها، كالقواعد الكبرى الشاملة، وبعض القواعد متوسّطة الشمول. وهذه القواعد وصفها البنّاني بأنّها"تُشبه الأدلّة" (1) . ونخلص- بناء على وجود قواعد رابطة للفروع لا تخلو من استثناءات، ووجود قواعد أصول، إلى أنّ القواعد الفقهيّة باعتبارها قواعد لا تصلح للاستدلال بها على الأحكام، اللهم إلاّ إذا اتصفت بصفة أخرى ككونها نصّ حديث، أو منتزعةً من آية أو حديث، أو مبنيّة على أدلّة من الكتاب والسُّنّة واضحة المأخذ كقاعدة"اليقين لا يُزال بالشكّ"، وقاعدة"المشقّة تجلب التيسير"، وقاعدة"الضرر"

(1) حاشية البناني على جمع الجوامع: 2/356 حيث قال:" (قوله: خاتمة) أي في قواعد تشبه الأدلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت