الصفحة 799 من 1780

نقلًا عن ابن نُجيم:"لا يجوز الفتوى بما تقتضيه الضوابط، لإنّها ليست كليّة، بل أغلبيّة". وقال العلامة علي حيدر (التركي) (1) :"فحكّام الشرع ما لم يقفوا على نقلٍ صريح لا يحكمون بمجرّد الاستناد إلى واحدة من هذه القواعد". وقال الشيخ مصطفى الزرقا (2) :"القواعد الفقهيّة قلّما تخلو إحداها من مستثنيات في فروع الأحكام التطبيقيّة خارجةً عنها ومن ثمّ لم تُسوغ المجلّة أن يقتصر القضاة في أحكامهم على الاستناد إلى شيء من هذه القواعد الكليّة فقط دون نصٍّ آخر خاصّ أو عامّ يشمل بعمومه الحادثة المقضيّ فيها". وهذه النصوص تؤكِّد أنَّ القواعد الفقهيّة لا يُستدلّ بها على الأحكام الشرعية. وكيف يستدل بالقواعد الفقهيّة على الأحكام وكثيرٌ منها مختلف فيه غير متّفق عليه بين المذاهب، ناهيك عن وجود استثناءات في فروع الأحكام التطبيقية خارجة عن هذه القواعد‍‍! أو كيف يُستدلّ بهذه القواعد وهي ثمّرةٌ للفروع المختلفة رابطةٌ لها! ومتى كانت ثمّرة الفروع أصلًا

(1) دُرر الحكّام شرح مجلة الأحكام: 1/10.

(2) شرح القواعد الفقهيّة للشيخ: أحمد الزرقا: ص 34-35، تحت عنوان لمحة تاريخية عن القواعد الفقهيّة الكليّة بقلم مصطفى الزرقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت