أكد الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية الحوار القصصي في تعامله مع صحابته الكرام ، وهو حوار يأتي على صورة قصة واضحة في تسلسلها القصصي ، تجعل السامع شغوفا لمعرفة الدروس والعبر التي أسفرت عنها تلك القصص ، والأمثلة على هذا الأسلوب الحواري في السنة النبوية كثيرة وواضحة ، نذكر منها تلك الأحاديث التي تتحدث عن قصص الأنبياء والرسل السابقين ، فعن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لم يكذب إبراهيم النبي ، عليه السلام ، قط ، إلا ثلاث كذبات . ثنتين في ذات الله . قوله ( إني سقيم ) ( الصافات: 89 ) وقوله ( بل فعله كبيرهم هذا ) ( الأنبياء: 63 ) وواحدة في شأن سارة . فإنه قدم أرض جبارة ومعه سارة . وكانت أحسن الناس . فقال لها: إن هذا الجبار ، إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي . فإنك أختي في الإسلام . فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك . فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار . أتاه فقال له: لقد قدم أرضك لا ينبغي لها أن تكون إلا لك . فأرسل إليها فأتي بها . فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة . فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة ، فقال"