إن الحوار الوصفي يعرض صورة حية لأحوال أهل النار وأهل الجنة النفسية ، فهو يستعين بالمخيلة والوصف الدقيق على تربية العواطف الربانية والتأثير في نفس القارئ أو السامع . هذا فضلًا عن الإيحاء الذي يعتمد عليه الحوار النبوي الوصفي كما يبدو ذلك واضحًا في الحوار الذي دار بين الجنة والنار ، وما فيه من تحذير للمتكبرين والمتجبرين من أهل الدنيا دون أن يرد في الحديث ما مفاده"عليكم أن تنتهوا عن التجبر والتكبر لئلا يكون مصيركم النار" ( النحلاوي ، 1979 ) .
وحاور الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام حوارًا وصف فيه صفات أهل الجنة وطعامهم ، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون". قالوا فما بال الطعام ؟ قال:"جشاء ورشح كرشح المسك . يلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس ( مسلم ، 2000 ) ."
ج - الحوار القصصي: