والثانية: أن التنجيس قد حصل في جزءٍ يسير من المسجد، فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجّست ثيابه، وبدنه، ومواضع كثيرة من المسجد.
من تطبيقاتها (من فروعها) :
جواز شقّ بطن المرأة الميتة عند الولادة في المستشفى لإخراج المولود إذا كانت تُرجى حياته.
جواز الصلاة قاعدًا وبالإيماء، إذا كان برجلٍ جرْح بحيث لو سجد سال دمُه (بسبب سيلان الدّم) .
جواز رمْي ما ثَقُلَ من متاع الطائرة إذا خُشي سقوطها بسبب الوزن لحفظ حياة الرّكاب ويُغرّم رُكّابها ما رموا به.
المثال السادس: قاعدة:"إذا اجتمع الحلال والحرام غَلَبَ الحرامُ الحلالَ" (1)
(1) هذه العبارة في معنى الحديث الضعيف الذي أورده جماعة بلفظ:"ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام والحلال". قال الحافظ العراقي: لا أصل له، وقال التاج السبكي في"الأشباه والنظائر"نقلًا عن البيهقي: هو حديث رواه جابر الجعفي- رجلٌ ضعيف- عن الشعبي، عن ابن مسعود، وهو منقطع. ثم قال ابن السبكي: غير أن القاعدة في نفسها صحيحة. قال الجويني في"السلسلة": لم يخرج عنها إلا ما ندر. راجع السيوطي"الأشباه والنظائر"الصفحتان (105-106) .