الصفحة 424 من 1780

مصدرها: روى مسلم قصة الأعرابي الذي بال في المسجد قال:"إن أعرابيًا قام إلى ناحيةٍ في المسجد، فبال فيها، فصاح به الناسُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعُوهُ، فلما فرغَ، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذَنوب (دلْو) فصُبّت على بوله". وفي لفظ:"دعوه ولا تُزرموه" (أي لا تقطعوا) قال: فلما فرغ دعا بِدَلْوٍ من ماء، فصبَّه عليه" (1) . قال الإمام النووي في"المنهاج" (2) شارحًا: وفيه الرّفق بالجاهل، وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيفٍ ولا إيذاء، إذا لم يأتِ بالمخالفة استخفافًا أو عنادًا، وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفّهما لقوله - صلى الله عليه وسلم -"دعُوه"لمصلحتين:"

إحداهما: أنه لو قطع عليه بوله لتضّرر: وأصل التنجيس قد حصل، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به.

(1) أخرجه مسلم في"الصحيح" (1/236) ، (2) - كتاب الطهارة، (30) - باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد الحديث (248) .

(2) النووي"المنهاج" (3/191) ط القاهرة المصورة بدار إحياء التراث العربي- بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت